الشيخ محمد تقي التستري

239

النجعة في شرح اللمعة

لها صلَّى الله عليه وآله : أيّتها المرأة لا تزوّجي حتّى تحيضي ثلاث حيضات مستأنفات فإنّ . الثلاث حيض الَّتي حضنها وأنت في منزله إنّما حضتها وأنت في حباله « ورواه الإستبصار في 10 من باب » أنّ المواقعة بعد الرّجعة شرط » . وقال : « ما تضمّنه صدر الخبر محمول على أنّه طلَّقها بغير مراجعة وما حكاه في آخر الخبر ممّا وجده في كتاب عليّ عليه السّلام إمّا يحمل على أنّه راجع ثمّ طلَّق ، وإمّا على التّقيّة لأنّ في الفقهاء من يجوّز الثلاث كلّ واحدة عند كلّ حيضة وإن لم يراجع » قلت : الوجه الأوّل غير صحيح بعد تضمّن الخبر مخالفة الصّدر والذّيل ولو كانا غير منافيين لما قال : « ولكن كيف أصنع أو أقول هذا وفي كتاب عليّ عليه السّلام - إلخ » . ( واما مكروه وهو الطلاق مع التيام الأخلاق ) ( 1 ) روى الكافي ( في أوّل طلاقه باب كراهية طلاق الزّوجة الموافقة ) « عن سعد بن طريف ، عن الباقر عليه السّلام مرّ النّبيّ صلَّى الله عليه وآله برجل ، فقال : ما فعلت امرأتك ؟ قال : طلَّقتها ، قال : من غير سوء ؟ قال : من غير سوء ، ثمّ إنّ الرّجل تزوّج فمرّ به النّبيّ صلَّى الله عليه وآله فقال : تزوّجت ؟ فقال : نعم ، ثمّ مرّ به النّبيّ صلَّى الله عليه وآله فقال : ما فعلت امرأتك ؟ قال : طلَّقتها ، قال : من غير سوء ؟ قال : من غير سوء ، ثمّ إنّ الرّجل تزوّج فمرّ به النّبيّ صلَّى الله عليه وآله فقال : تزوّجت ؟ فقال : نعم ، ثمّ قال له بعد ذلك : ما فعلت امرأتك ، قال : طلَّقتها ؟ قال : من غير سوء ؟ قال : من غير سوء ، فقال صلَّى الله عليه وآله : إنّ الله تعالى يبغض - أو يلعن - كلّ ذوّاق من الرّجال وكلّ ذوّاقة من النساء » . ثمّ « عن ابن أبي عمير ، عن غير واحد ، عن الصّادق عليه السّلام ما من شيء ممّا أحلَّه الله عزّ وجلّ أبغض إليه من الطَّلاق وأنّ الله يبغض المطلاق الذّوّاق » . ثمّ « عن أبي خديجة عنه عليه السّلام : إنّ الله عزّ وجلّ يحبّ البيت الذي فيه العرس ، ويبغض البيت الذي فيه الطَّلاق ، وما من شيء أبغض إلى الله عزّ وجلّ من الطلاق » .